مكي بن حموش

7408

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [ 21 ] . أي : لو أنزل اللّه عزّ وجل « 1 » هذا القرآن على جبل وهو حجر أصم لرأيته يا محمد على قساوته وشدته متذللا متضرعا « 2 » حذرا من ألا يؤدي حق اللّه عزّ وجل « 3 » المفترض عليه ، وقد أنزل على ابن آدم ومعه فهم وإدراك وهو مستخف بحقه لاه عما فيه . قال « 4 » / قتادة : فعذر اللّه عزّ وجل « 5 » الجبل الأصم ولم يعذر أشقياء « 6 » بني آدم ، فهل رأيتم أحدا تصدعت جوارحه من خشية اللّه سبحانه « 7 » . « 8 » وقيل : المعنى : لو أنزلنا هذا القرآن ( على جبل ) « 9 » على عظمته وشدته وجعلنا فيه « 10 » ما يميز : لذل وخضع « 11 » . ثم قال : وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ « 12 » أي : نمثل « 13 » لهم لعلهم يتفكرون فيها فيعتبروا ويزدجروا « 14 » . ثم قال : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [ 22 ] أي : ( الذي يتصدع

--> ( 1 ) ساقط من ع ، ج . ( 2 ) ع : " متصدعا " . ( 3 ) ساقط من ع ، ج . ( 4 ) ج : " وقال " . ( 5 ) ساقط من ع ، ج . ( 6 ) ع ، ج : " شقي " . ( 7 ) ساقط من ع ، ج . ( 8 ) انظر : جامع البيان 28 / 35 . ( 9 ) ساقط من ع . ( 10 ) ح : " فيها " . ( 11 ) انظر : البحر المحيط 8 / 251 . ( 12 ) ساقط من ع . ( 13 ) ح : " مثل " . ( 14 ) ع : " ويزدجر " وهو خطأ .